سلمة بن مسلم العوتبي الصحاري

469

الأنساب

هلّا برزت إلى غزالة في الوغى * أم كان قلبك في جناحي طائر أسد عليّ وفي الحروب نعامة * وبداء تنفر من صغير الصافر « 16 » فطلبه الحجّاج بعد ذلك ، فهرب منه ، فكتب الحجّاج فيه إلى عمّاله وأطرافه بحليته ، وكتب إلى عبد الملك بن مروان فيه ، فأعجزه ، وضاقت عليه العراق فخرج إلى الشام ، وجعل يتنقّل مرّة في غسّان ، ومرّة في لخم ، وأخرى في جذام ، وأخرى في غافق « 17 » ، وأخرى في خزاعة ، ومرّة في مراد ، وفي ذلك يقول عمران بن حطّان : فإني في بني كعب بن عمرو * وفي عكّ وعامر عوثبان وأرباب القبائل من جذام * ومن لخم وحيّ بني الغدان كذلك إن أصلي من سواهم * وما كانت بلادهم مغاني وأنزل عندهم وأحيل اسمي * فلانا مرّة وأبا فلان « 18 » فلم يزل هاربا حتى أتى دمشق ، ونزل على روح بن زنباع ، ودخل في ضيافته . وكان روح يقري الأضياف ويكرمهم ، ومجالسا لعبد الملك بن مروان ، أثيرا عنده ، ذا فهم وشعر وفقه . قال : فسأل روح بن زنباع عمران بن حطان عن اسمه ونسبه ، فقال : من الأزد ، أزد شنوءة ، فأحسن نزله وأكرمه . وكان روح إذا انصرف من عند عبد

--> ( 16 ) الأبيات في الأغاني 18 / 116 مع بعض الاختلاف في الرواية ترتيب الأبيات . ( 17 ) في الأصول : عاقف ، وهو تصحيف ، وقبيلة غافق من قبائل عك . ( انظر ابن حزم ص 328 ) . ( 18 ) روى أبو الفرج بيتين من هذه الأبيات وروايتهما فيه ( الأغاني 18 / 110 ) : حللنا في بني كعب بن عمرو * وفي عكّ وعامر عوثبان وفي جرم وفي عمرو بن مرّ * وفي زيد وحيّ بني الغدان